الجوهري
484
الصحاح
أبو عمرو : أسجد الرجل : طأطأ رأسه وانحنى . قال حميد بن ثور يصف نساء : فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لأربابها ( 1 ) - يقول : لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن . وأنشد أعرابي من بنى أسد : * وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير ، أي طأطأ لها لتركبه . والسجادة : الخمرة ( 2 ) ، وأثر السجود أيضا في الجبهة . والأسجاد : إدامة النظر وإمراض الأجفان . قال كثير : أغرك منا أن ذلك ( 3 ) عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رابح - وأما قول الشاعر ( 4 ) : * وافى بها كدراهم الأسجاد ( 1 ) * فهي دراهم كانت عليها صور يسجدون لها . والمسجد والمسجد : واحد المساجد . قال الفراء : كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح ، اسما كان أو مصدرا ، ولا يقع فيه الفرق ، مثل دخل مدخلا ، وهذا مدخله ، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين . من ذلك : المسجد ، والمطلع ، والمغرب ، والمشرق ، والمسقط ، والمفرق ، والمجزر ، والمسكن ، والمرفق من رفق يرفق ، والمنبت والمنسك من نسك ينسك . فجعلوا الكسر علامة للاسم . وربما فتحه بعض العرب في الاسم ، قد روى مسكن ومسكن ، وسمعنا المسجد والمسجد ، والمطلع والمطلع . قال : والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه . وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح ، للفرق بينهما ، تقول : نزل منزلا بفتح الزاي ، تريد نزل نزولا ، وهذا منزله فتكسر ، لأنك تعنى الدار ، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته . وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ، ولا يقع فيها
--> ( 1 ) قال ابن بري : صواب إنشاده : فلما لوين على معصم * وكف خضيب وأسوارها - فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لأحبارها - ( 2 ) قوله " الخمرة " هي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل ، وترمل بالخيوط . اه مختار . ( 3 ) في اللسان والمخطوطة : " دلك عندنا " . ( 4 ) الأسود بن يعفر . ( 1 ) صدره : * من خمر ذي نطف أغن منطق *